الشيخ يوسف الخراساني الحائري
15
مدارك العروة
* المتن : فصل ( في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة ) فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في كماله . كقراءة القرآن ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته . كالأكل ، أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) يدل على الاشتراط المزبور في الصلاة الإجماعات محصلا ومنقولا فوق الاستفاضة والأخبار المتواترة : ( منها ) صحيح زرارة : لا صلاة إلا بطهور . ( ومنها ) حديث لا تعاد وغيرهما مما يطول ذكرها ، وقد عقد في الوسائل في الوضوء أبوابا في ذلك . وكذا الطواف يدل على الاشتراط المزبور فيه الإجماعات المزبورة والأخبار المتواترة ( منها ) صحيح علي بن جعفر عليه السلام عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء ؟ فقال عليه السلام : يقطع طوافه ولا يعتد به . ( والقسم الثاني ) ما هو شرط لكمال الشيء كقراءة القرآن ، والدليل عليه رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : أقرأ المصحف ثم يأخذني البول فأقوم وأبول واستنجي واغسل يدي وأعود إلى المصحف فأقرأ فيه ؟ فقال عليه السلام : لا حتى تتوضأ للصلاة . وحديث الأربعمائة : لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر . ورواية ابن فهد : أن قراءة المتطهر خمس وعشرون حسنة وغيره عشر حسنات . تقريب الاستدلال : أما الرواية الأخيرة فواضحة ، واما ظاهر الروايتين الأولتين - وان كان هو كراهة القراءة بدون الوضوء بعد مسلمية جواز القراءة